
….
الأحاطة التي قدمها رئيس الوزراء كامل الطيب إدريس لمجلس الأمن الدولي في جلسة خاصة بالسودان وضعت العالم أمام مسؤولية تاريخية وإختبار حقيقي لإحقاق السلام العادل في البلاد وفقا للشروط السودانية المنطقية والعادلة المتمثلة في نزع السلاح عن المليشيا وخروجها من المدن التي تسيطر عليها بجانب تجميعها في معسكرات ونقاط بمراقبة دولية صارمة تلزم دويلة الإمارات بعدم إرسال أي دعومات للتمرد بوصقها عنصرا منآمرا يعمل على تقويض الأمن والإستقرار في السودان بدعمها المتواصل للمليشيا يالعتاد والمرتزقة….
كامل إدريس وضع الكرة في ملعب المجتمع الدولي وأكد له أن حكومة وشعب السودان أكثر حرصا على تحقيق السلام في البلاد في وقت ركز فيه على ضرورة معالجة قضية التمرد وفقا لشراكة أمريكية وعربية إفريقية تضع حوجة شعب السودان للسلام العادل في مقدمة أولياتها مما يعني بأنه لابد من جهود تسهم في حل المشكلة السودانية لا تصعيدها وأن لا يعيد انتاجها….
المتعاطفين مع السودان داخل مجلس الأمن ركزوا في مداخلاتهم على ضرورة أن لا تتعرض الحكومة السودانية لأي ضغوط ولا مزايدات لتسوية الأزمة خاصة مندوب مصر الذي دعا العالم لوقف معاناة الشعب السودان كاشفا أن موقف بلاده سيظل ثابتا وداعما للشرعية السودانية….وكان موقف روسيا وتركيا والجزائر وبعض الدول مماثلا للموقف المصري في وقت تطرق فيه بعض اعضاء المجلس للحديث عن إعتداءات المليشيا على البعثة الأممية بكادقلي وطاليوا بمحاسبتها مع وقف التصعيد والتجاوزات بحق المدنيين….
كما أسلفت أن الكرة الآن في ملعب المجتمع الدولي الذي ظل صامتا وهو يراقب ما تقوم به المليشيا من تجاوزات حدها الأدنى يجعل العالم يتحرك في محور واحد للقضاء على هذا الغول الإرهابي وداعميه لو كان هنالك ضميرا حيا يتعامل مع الأمور بإنسانية صادقة….
لإقناع المجتمع الدولي بالسلام العادل لشعب السودان على الدبلوماسية السودانية أن تتحرك في كل المساحات لإحداث التقارب المطلوب بالكشف عن الحقائق الغائبة وتمليكها للراي العالمي بوصغها أدلة تدعم الموقف السوداني وتقوده لما يريده بشأن طي ملف الحرب التي يشدد غالبية أهل السودان على ضرورة حسمها عسكريا….
ما قاله إدريس بمجلس الأمن اكد رغبة الحكومة السودانية في السلام بوضع حدا لمعاناة السودانيين بحلول منصفة وعادلة من ضمنها محاكمة كل ثبت تورطه في جرائم حرب وابادة واغتصاب وقتل….
إن كان المجتمع الدولي راغبا في إنهاء الصراع بالسودان عليه أن يتعامل بجدية مع هذا الملف الحساس بالعمل على دفع المليشيا للقبول بإشتراطات أهل السودان مع إيقاف الدويلة عند حدها والزامها بعدم دعم التمود وتحميلها وزر مع حدث …تحفيق السلام في السودان ليس بالأمر السهل خاصة في ظل وجود مليشيا لا تعرف الانضباط جبلت على الفوضى وإختراق ونقض العهود…. لابد من حوار سوداني سوداني تليه مصالحات سودانية تدعم إستمرار السلام إن تحقق وتهيء البلاد لمرحلة الإنتخابات والتداول السلمي والانتقال السلس للسلطة….


